الثلاثاء، 12 يونيو 2012

توحش رأس مالى

: توحش رأس مالى


تشتغل وتحس انك كما الثور مربوط فى الساقية .. 
تلف وعنيك متغميين..
ترتاح تتعب..تنضرب توعى بحقك المهضوم ..
لكن ما العمل ..
والذل هو التمن لكام رغيف!
صاحب العمل يا ولداه متمرمغ فى النعيم ..
لكن تقول ايه لما العين تُفجر ..
والضمير يعمي
والنفس تطمع وتتوحش ..
تزيد غنى من كتاف الفقرانين
تاكل عرقهم وتعبهم
تنسى انهم بشر..
ليه ما هم اصلاً شوية بقر..
بيلفوا فى الطواحين..
ساكتين ومطاطين 
ولعنيهم مغميين 
ولاصواتهم كاتمين
ان فكر حد يزوم فيهم
الكرباج قدره ونصيبة
وإن عِلى الزوام والصياح 
لجأت للحرق....اصله اليوم مُباح ‎                                   
                                         ------------------------
عجلة انتاج وان وقفت مين يشغلها..
البلد حالها يقف واشغالنا ..
بيني وبينك تولع البلد بعمالها
المهم انا لا احس فيها بفقر ولا بقهر ولا بظلم...
                                        -------------------------
ربنا خلقنا طبقات وانا راجل تقى ..
بنفذ قول الاله من غير ما ألتوى ..
بزيد انا غنى واسيب الناس تفتقر
ما هو لو كلنا بيقينا كلنا اغنيا هدفع لمين انا الزكاة!! ‎                                        
                                         ‎------------------------

ابتسامة زائفة

 ابتسامة زائفة

فى قمة يأسها وحزنها وفى ذروة احتياجها للكتابة تغيب عنها الكلمات المنمقة التى اعتادت ان تجول بخاطرها، غابت عنها كل الافكار والمعانى المختلفة للحياة وللاشياء، اصبحت الحياة بالنسبة لها صفر لا تساوى شىء. تساوت لديها الاشياء الثمينة والرخيصة، لم تعد تلتفت لاحد لم يعد يجذب انظارها تلك العربة الفارهة او ذلك الشاب الاسمر الطويل، لم يعد للاشخاص قيمة فقدت معنى الحياة وقيمتها او بمعنى اصح هناك من افقدوها تقديرها للحياة وللاشياء افقدوها روحها وتخاصمت مع نفسها وكرهت الحياة وارادت العزلة  تمهيدا الى الفراق الابدى لتلك الحياة، لم يلتفت اليها احد منهم ولن يلتفتوا فغبائهم الشديد يصور لهم انه قد تم تقويمها لتسير على الطريق الصحيح -بالنسبة اليهم- ولكن فى الواقع لقد تم تدميرها لتسير فى الطريق الصحيح للهلاك المحتوم، "شكرا لكم ولغبائكم الازلى الذى دمرنى والذى رسم ابتسامة زائفة على وجهى" .

رحيل الحلم

 رحيل الحلم
نسمات عليلة فى فصل الربيع، جزيرة بعيدة لا يُعرف لها اسم، سارت بجانب حبيبها، شعرها يتطاير حول وجهها الملائكى البرىء وهو ممسك بخصرها النحيل، اسكرتها نسمات الهواء ولمساته الحانية وكلامه الرقيق، نظرت اليه وسرحت فى عينيه، احست بتوقف الزمان وبنسيان المكان، لم تعد قادرة على تمييز اى شىء سواه، اخذت تنظر اليه وبداخلها شىء يقول لها بأن تلك النظرة هى النظرة الاخيرة، ستودعه كما ودعت كل اصدقائها وكل من تحبهم.

 لم تُرد ان تحدثه بما يجول بخاطرها، حاولت ان تطرد تلك الهواجس من عقلها، ارادت ان تتغلب على احساسها الدفين الدائم بأنها ستخسر كل من تحبهم، ارادت ان تقنع نفسها ان تلك المرة مختلفة وانه لن يهرب ويتركها كما فعل الاخرون من قبل.

 ارادت ان تشعر بالامان همست له بأن يحتضنها بقوة ، ضمها لصدرة، تلاشت مشاعرها دفعة واحدة، لم تعد قادرة على تمييز اى شىء ولكنها قادرة على تمييز شىء واحد وهو حبها ، عشقها غير المشروط له، ظلت كل تلك الافكار تجول ببالها اخذت تنتفض بين ذراعية باكية لم تعد قادرة على ان تتماسك لم تعد قادرة على الكتمان، عرفت انه حان الوقت لكى تفصح عن ما يختلج صدرها، عرفت انه حان وقت اطلاق سراح مشاعرها الدفينة، اخيرا قالتها له، قالت انها لا تستطيع العيش بدونه، قالت له ان كل ذرة فى كيانها تعشقه، لقد عشقته حتى النخاع، لقد تنفست حبه، انتظرت خائفة من ردة فعله، خافت ان يخزلها كما فعل السابقون، خافت ان يتركها وحيدة تعانى، فقد اصبح بالنسبة اليها كالهواء الذى تتنفسه.

سكت طويلا ثم بدأ قائلا: اعتقد انه حان الوقت لتخرجى من قوقعتك الكئيبة، حان الوقت لكى تتوقفى عن الاهتمام بنفسك فقط، فلتنظرى للصورة كامله، فالتكتشفى مشاعر الاخرين، لستِ انت وحدك العاشقة على تلك الجزيرة فأنا عاشق مثلك، احبك مثلما احببتنى .. لا بل اكثر، منذ اول يوم رأيتك هنا فى نفس المكان تدندين اغنية لطالما غنيتها وحدى، تسيرين والهواء يعبث بفستانك الابيض الحريرى .. شعرك يتطاير حول وجهك الذى طالما حلمت به قبل رؤياكِ، اتذكر حينها اقتربت منك .. نظرت اليك .. رأيتك من الداخل .. احسست بروحك تتسلل الى جسدى احسست اننا اتحدنا اصبحنا روح واحدة فى جسدين، لطالما سخرت من تلك التراهات ولكنك اثبتى لى كل تلك التراهات آمنت بها لاننى احببتك لاننى عشقتك, بعض الاحيان خفت ان تذهبى وتتركينى وحيداًسالبة اياي روحى والان تقولين لى اننى الذى سأفارقك !

نظرت اليه مدهوشة مما سمعته .. لاول مرة تدرك احساس الاخرين ، لاول مرة تخرج من قوقعتها المظلمة لترى ان الاخرين يمتلكون مشاعر مثلها تماما.
 ادركت هذا وابتسمت .. تجمدت يداها بين يديه .. نظرت اليه نظرة خالية .. علمت الان من الذى سيرحل .. علمت انها قد اكتملت رسالتها فى الحياة .. لقد وجدت تؤم روحها.. عرفته.
 
تباطئت انفاسها علمت انه حان وقت الرحيل الاجبارى .. همست فى اذنه اعشقك .. لا تنسانى .. سامحنى .. ثم رحلت.